
الخوف من العتمة شائع جدًا في الطفولة، ويُعدّ جزءًا طبيعيًا من مراحل النمو العاطفي والمعرفي.
فحين تُطفأ الأنوار، ويختفي كل ما هو مألوف للعين، يبدأ الخيال بالعمل… وغالبًا ما يملؤه الطفل بصور مقلقة أو غير مفهومة.
بحسب جان بياجيه – عالم النفس التطوري-
في المرحلة العمرية ما بين 2 إلى 7 سنوات، يكون الطفل في مرحلة التفكير الرمزي وهي المرحلة الثانية من التطور المعرفي.
التفكير الرمزي هو قدرة الطفل على استخدام الخيال والرموز لتمثيل أشياء حقيقية مثل أن يتحدث لدميته كأنها شخص.
في هذه المرحلة، يمتلك الطفل خيالًا واسعًا، لكنه لا يفرّق دائمًا بين الواقع والخيال.
لهذا، قد يعتقد أن هناك “وحشًا تحت السرير” أو “شخصًا في الزاوية”، لمجرّد أن المكان مظلم ولا يمكنه رؤيته بوضوح. العتمة أصبحت رمزا لشيء مخيف في عقله ٫ الخوف ليس بسبب الظلام نفسه٫ بل بسبب ما يتخيل الطفل فيه.
كيف نتعامل كأهل مع الخوف من الظلام؟
1. تفهُّم الخوف بدلًا من نفيه
جمل مثل “ما في شي يخوّف!” قد يُشعر الطفل بالوحدة في خوفه.
الأفضل أن نقول: “أنا شايف إنك خايف من العتمة… تعال نحكي ونشوف كيف ممكن نواجه هالخوف سوا.”
2. توفير وسيلة راحة
مصباح ليلي صغير، غطاء او لعبة مفضلة، أو روتين نوم مهدّئ (قصة، موسيقى هادئة…) – تساعد الطفل على الشعور بالأمان.
3. استخدام اللعب أو الرسم
اطلب/ي من الطفل أن يرسم “الشي اللي بيخوفه” أو يحكي لك عنه كأنه بطل قصة. ممكن تلوينها أو تغيير شكلها بهدف التقليل من حدتها. هذا يُفرغ المشاعر ويُساعد في فهمها والتخفيف منها.
4. التعرّض التدريجي
لا تجبر/ي الطفل على النوم في العتمة التامة فجأة.
ابدأ/ي بخفض الإضاءة تدريجيًا، وشجعه عندما ينام مع ضوء أخف.
تذكّر/ي :الخوف من العتمة لا يعني أن طفلك ضعيف.
بل يعني أنه ينمو، ويتعلّم، ويتعامل مع عالم داخلي جديد ومعقّد.
📩 هل يحتاج طفلك لدعم في التعامل مع مخاوفه؟
أقدّم جلسات علاج بالفنون قد تساعده على التعامل مع مشاعره والشعور بالأمان.
👉 📩 احجز جلستك الآن